تُعدّ عملية نحت الجسم، أو جراحة نحت الجسم، من أكثر الإجراءات التجميلية شيوعًا لتحسين شكل الجسم واللياقة البدنية، وقد حظيت باهتمام واسع في السنوات الأخيرة. تُجرى هذه العملية باستخدام تقنيات متنوعة، وتساعد على التخلص من الدهون الموضعية والحصول على قوام أكثر تناسقًا.
مع ازدياد شعبية هذه الجراحة، ثارت تساؤلات عديدة حول أحكامها الطبية، وسلامتها، وحتى أحكامها الشرعية. ومن الأسئلة الشائعة بين الراغبين في إجراء هذه العملية: هل نحت الجسم محظور شرعًا؟ كما أن اختيار طبيب متخصص وذو خبرة لإجراء هذه الجراحة أمر بالغ الأهمية، لأن اللجوء إلى غير المتخصصين قد يُسبب مضاعفات ومخاطر جسيمة.
في هذه المقالة، التي أعدها مركز نوفين إيرانا، أفضل مركز نحت الجسم فی مشهد، نهدف إلى دراسة الأحكام الشرعية المتعلقة بنحت الجسم، والإجابة على سؤال: هل يجوز إجراء جراحة نحت الجسم من منظور فقهي وشرعي؟

هل نحت الجسم محظور؟
نحت الجسم هو في الواقع نوع من شفط الدهون وتشكيل الجسم، يُجرى بهدف إزالة الدهون الزائدة والحصول على قوام رشيق. في هذه العملية، تُستخرج الدهون الموضعية من مناطق مختلفة من الجسم، وفي بعض الحالات تُنقل إلى مناطق أخرى كالأرداف أو غيرها لتغيير شكل الجسم إلى شكل أكثر تناسقًا، يُعرف بالشكل الساعة الرملية.
تشبه جراحة النحت في مظهرها شفط الدهون، لكن التقنيات المستخدمة مختلفة، وعادةً ما تُجرى بدقة أكبر؛ ولذلك، يكون الضرر الذي يلحق بأنسجة الجسم أقل في هذه الطريقة. إضافةً إلى تقليل الدهون الزائدة، تُساعد هذه الجراحة على تحسين تجانس سطح الجلد ومنح الجسم شكلًا أكثر طبيعية.
تُعتبر هذه العملية في جوهرها جراحة تجميلية، ووفقًا للعديد من الآراء الفقهية، لا يوجد مانع ديني في حد ذاتها إذا أُجريت لتحسين المظهر وزيادة رضا الشخص عن جسمه. مع ذلك، يجب إجراؤها في ظل ظروف طبية مناسبة وعلى يد طبيب متخصص. كذلك، في بعض الأحكام القضائية، يُعتبر لمس وفحص جسد المريض من قِبل طبيب من نفس الجنس جائزاً إذا اقتضت الضرورة الطبية ذلك. لذا، إذا أُجريت الجراحة لتحقيق هدف علاجي أو تصحيحي، فإن القيود المفروضة على اللمس والفحص ستكون مبررة أيضاً بالقدر اللازم.
إذا كنتم ترغبون في الاستفادة من هذه التقنية الحديثة والمتطورة لتعزيز جمال قوامكم، فإن عيادة نوين إيرانا، بصفتها مركزًا متخصصًا في نحت في إيران، تضع هذه الخدمات التجميلية بين أيديكم بأعلى مستويات الجودة.
ما هي فوائد و آثار عملية نحت الجسم؟
تتميز عملية نحت الجسم أو جراحة شد الجسم بعدة فوائد وآثار جانبية، أهمها ما يلي:
فوائد نحت الجسم
- عادةً ما تكون فترة التعافي بعد العملية قصيرة، حوالي أسبوعين.
- في كثير من الحالات، يُستخدم التخدير الموضعي.
- تساعد هذه الطريقة على تحسين شكل الجلد وشدّه بشكل أفضل مقارنةً ببعض العمليات الجراحية المماثلة.
- عادةً ما يكون التورم والإفرازات بعد العملية أقل.
- يُذكر أن احتمالية الإصابة بالانسداد الدهني أقل في هذه الطريقة.
- يكون خطر العدوى منخفضًا عند اتباع قواعد النظافة.
- غالبًا لا تكون هناك حاجة للبقاء في المستشفى لفترة طويلة، ويُغادر المريض المستشفى بعد العملية.
- يكون الضرر والإرهاق على الجسم أقل، وتكون فترة التعافي أسهل نسبيًا.
اقرأ أيضاً: ما الفرق بين جهاز ليبو الفيزر و جهاز بال؟
مضاعفات نحت الجسم
- احتمالية الإصابة بالعدوى في حال عدم تناول المضادات الحيوية أو عدم مراعاة النظافة الشخصية.
- ألم وتورم وكدمات بعد الجراحة.
- احتمالية حدوث نخر أو تلف في أنسجة الجلد إذا لم يكن الجراح ماهرًا بما فيه الكفاية.
- خطر الإصابة بالانسداد في حالات نادرة.
- تراكم السوائل أو الورم الدموي في منطقة الجراحة، وهو أمر قابل للعلاج عادةً.
- تلف الأعضاء الداخلية إذا أجرى الجراحة شخص غير متخصص.

اقرأ أيضاً: هل لنحت الجسم آثار جانبية؟
كيف يتم نحت الجسم بدون جراحة؟
تُجرى جراحة نحت الجسم باستخدام طرق متنوعة، وفيما يلي الطرق غير الجراحية لنحت الجسم:
نحت الجسم بتقنية ليبوماتيك
لا تتطلب هذه الطريقة جراحة أو شقًا جراحيًا. يتم فيها إحداث ثقب صغير (من 2 إلى 5 ملم) وإدخال قضيب رفيع باستخدام الأشعة فوق البنفسجية، لإزالة الدهون الزائدة من مختلف مناطق الجسم. يمكن استخدام هذه الطريقة للبطن، والساقين، والأرداف، والظهر، والصدر، والعضلة ذات الرأسين، والرقبة، والوجه.
نحت الجسم بتقنية شفط الدهون
في هذه الطريقة، يُجرى شق صغير في المنطقة المرغوبة، ثم تُزال الدهون باستخدام أنبوب متصل بجهاز شفط. لا تُستخدم الدهون المُزالة في هذه الطريقة. في هذه الطريقة، تُزال الدهون الزائدة بالحرارة ثم تُزال من الجسم، ولذلك لا تُستخدم الدهون المُزالة. تُناسب هذه الطريقة مناطق الجسم مثل البطن، والظهر، والساقين، والوجه، والصدر، والرقبة.
جراحة نحت الجسم بالشفط تُعدّ
هذه الطريقة إحدى طرق شفط الدهون. ولإنقاص الوزن باستخدام هذا الجهاز، تُستخدم طريقتان: الاهتزاز وتقنية TLA، وهما تعتمدان على حركات ترددية. في الواقع، يسمح استخدام هاتين الطريقتين بإزالة الأنسجة الدهنية. تُؤدي هذه العملية إلى توحيد توزيع الدهون تحت الجلد، مما يُزيل أي بروزات. وتُستخدم في هذه الطريقة الدهون الزائدة. كما يُستخدم التخدير الموضعي لإزالة الدهون.
جراحة شد البطن
تُناسب هذه الطريقة الأشخاص الذين يعانون من تراكم الدهون في منطقة البطن والجانبين، والذين يعانون من ترهل في البطن. وتُستخدم هذه الطريقة لإزالة الدهون الزائدة من البطن والجانبين. باستخدام هذه الطريقة، يتم تسطيح البطن وإزالة جميع التجاعيد. حيث يتم قطع الدهون الزائدة أسفل منطقة البطن، ثم يُعاد توصيل جلد البطن بالمنطقة السفلية أعلى السرة.
اقرأ أيضاً: شدة البطن بعد من نحت الجسم
إذابة الدهون
يتساءل الأشخاص الذين يخضعون لهذه الطريقة عما إذا كانت جراحة نحت الجسم غير قانونية. تُجرى هذه الطريقة باستخدام الليزر، حيث يتم فصل الدهون عن طريق توليد الحرارة. بالطبع، لا تُسبب هذه الطريقة ترهل الجلد. تُستخدم هذه الطريقة لشدّ مناطق مثل البطن والفخذين والجانبين والعضلة ذات الرأسين.
جراحة نحت الجسم بتقنية Body Jet
في هذه الطريقة، يُستخدم ضغط الماء لإزالة الدهون الزائدة. في طريقة Body Jet، يُستخدم ضغط الماء لتفتيت الدهون.
نحت الجسم بالموجات فوق الصوتية: هذه الطريقة فعّالة أيضًا في جراحة نحت الجسم. في هذه الطريقة، تُستخدم الموجات فوق الصوتية المركزة عالية الكثافة (HIFU) والموجات فوق الصوتية لإنقاص الوزن. تُساعد هذه الطريقة على تفتيت الأورام الليفية.

حكم الشريعة في عمليات تجميل الجسم
أصبحت عمليات التجميل، بما فيها نحت الجسم وتجميل الأنف وجراحة الجفون وغيرها من أساليب تصحيح شكل الجسم، شائعةً جدًا اليوم نظرًا للاهتمام المتزايد بالجمال الخارجي. وبالنظر إلى الآراء الفقهية، يُعتبر مبدأ إجراء عمليات التجميل جائزًا في حد ذاته إذا كان الهدف منها إزالة العيوب الخارجية، أو تحسين الحالة البدنية، أو تخفيف الأضرار النفسية الناجمة عن عدم الرضا عن المظهر. بمعنى آخر، لا يُحظر نحت الجسم في حد ذاته من منظور الشريعة إذا كان الهدف منه تحسين المظهر وزيادة الرضا عن الجسم.
وبالطبع، تجدر الإشارة إلى أنه ينبغي تجنب الإفراط في الاهتمام بالمظهر وهيمنة ثقافة الاهتمام بالمظاهر. ومع ذلك، في كثير من الحالات، يمكن لهذه العمليات أن تُسهم في تخفيف المشكلات النفسية الناجمة عن عدم تناسق المظهر الخارجي، وأن يكون لها أثر إيجابي على ثقة الفرد بنفسه وجودة حياته. ونتيجة لذلك، واستناداً إلى الآراء الفقهية الشائعة، يعتبر النحت ممارسة مسموح بها إذا تم إجراؤها في إطار المبادئ الطبية والأخلاقية.
اقرأ أيضاً: الفرق بين نحت الجسم و شفط الدهون؟
الجراحة التجميلية من منظور ديني
لطالما كان موضوع الجمال والعناية الشخصية محط اهتمام الإنسان عبر التاريخ. في الماضي، سعى الناس إلى تجميل مظهرهم باستخدام وسائل مثل الكحل والحناء وغيرها من الطرق التقليدية. مع تقدم العلوم الطبية، ظهرت اليوم طرقٌ متنوعة للجراحة التجميلية لتصحيح شكل الجسم وإزالة بعض العيوب الشكلية. إضافةً إلى الأهداف الجمالية، يلجأ الكثيرون إلى هذا النوع من الإجراءات الطبية لعلاج مشاكل ناجمة عن عمليات جراحية سابقة أو حوادث أو تشوهات خلقية.
من الناحية الفقهية، تُعتبر الجراحة التجميلية جائزة في كثير من الجوانب إذا أُجريت بهدف تصحيح العيوب، أو تحسين المظهر، أو تخفيف الضرر النفسي الناجم عن عدم الرضا عن الوجه أو الجسم. وبالطبع، يُعدّ الالتزام بالمعايير الدينية، بما في ذلك ضرورة فحص الطبيب وإجراء العملية في حدود الحاجة الطبية، من النقاط المهمة في هذا الصدد. ونتيجة لذلك، فإن عمليات التجميل لها أحكام وشروط محددة من منظور ديني، وهناك آراء فقهية مختلفة بشأنها، ولكن بشكل عام، يعتبر مبدأ إجراء هذه العمليات مقبولاً إذا تم مراعاة المعايير الطبية والدينية.
الخلاصة
بشكل عام، يمكن القول إن عمليات نحت الجسم وغيرها من الجراحات التجميلية جائزة من نواحٍ فقهية عديدة إذا أُجريت بهدف تصحيح العيوب الجسدية، أو تحسين شكل الجسم، أو التخلص من الصدمات النفسية الناتجة عن عدم الرضا عن المظهر. وتكون هذه الإجراءات الطبية أكثر قبولاً عندما تُجرى في إطار المبادئ العلمية والأخلاقية والدينية، وعلى يد طبيب متخصص.
من جهة أخرى، يلعب اختيار المريض المناسب، والالتزام بالنصائح الطبية، والاهتمام بالجوانب النفسية والجسدية قبل العملية، دوراً هاماً في تقليل المخاطر وتحقيق النتيجة المرجوة. لذا، فإن الإلمام التام بالفوائد والمضاعفات، ودراسة الأحكام الشرعية المتعلقة بنحت الجسم، يُساعد الأفراد على اتخاذ قرارات أفضل.

رأي المستخدم