تُعدّ عملية نحت الجسم من الطرق الشائعة لإزالة الدهون الموضعية والحصول على قوام مثالي. مع ذلك، يلعب اختيار العمر المناسب لإجراء هذه الجراحة دورًا هامًا في نتائجها وسلامتها. عمومًا، يُعدّ إجراء عملية نحت الجسم بين سن 30 و45 خيارًا أنسب، إذ تكون الحالة الصحية العامة للجسم أكثر استقرارًا خلال هذه الفترة، ويقلّ احتمال حدوث مضاعفات ومخاطر الجراحة.
بالطبع، هذا لا يعني أن الأشخاص خارج هذه الفئة العمرية لا يمكنهم إجراء هذه العملية. فبعد سن 18، عندما يكتمل النمو البدني ويستقر وزن الجسم نسبيًا، يُمكن إجراء عملية نحت الجسم. مع ذلك، يجب فحص حالة كل شخص على حدة من قِبل طبيب متخصص. في بقية هذا المقال، الذي كتبه أفضل أطباء الجلدية في مشهد، سنناقش كيف يؤثر العمر على نتائج وسلامة عملية نحت الجسم تابعونا.
العمر المناسب لجراحة نحت الجسم
نحت الجسم في إيران بتقنية الاهتزاز هو أسلوب جراحي تجميلي لإزالة الدهون الموضعية من الجسم، حيث يُستخدم فيه الاهتزاز لإزالة الدهون دون إلحاق ضرر كبير بالأنسجة المحيطة. يُعتبر هذا الأسلوب عادةً طفيف التوغل، ويتميز بفترة نقاهة أقصر مقارنةً بالجراحات التقليدية. مع ذلك، تعتمد النتيجة النهائية بشكل كبير على الحالة البدنية، وجودة البشرة، وعمر الشخص. من أهم عوامل نجاح نحت الجسم بتقنية الاهتزاز قدرة الجسم على التجدد السريع واستعادة البشرة لحالتها الطبيعية. في سن مبكرة، تكون مرونة البشرة أفضل، ويستجيب الجسم للجراحة بشكل أفضل. كما أن عملية التمثيل الغذائي وأسباب تراكم الدهون تختلف باختلاف الفئات العمرية، مما قد يؤثر على نتيجة العملية.

إذا خضع الشخص لجراحة شفط الدهون بتقنية الاهتزاز في الوقت المناسب، تقل احتمالية الحاجة إلى جراحة أخرى أو اللجوء إلى أساليب نحت الجسم الأخرى، وتكون النتائج أكثر ديمومة. عمومًا، يُنصح بعدم خضوع الأشخاص دون سن 18 عامًا لهذه الجراحة، لأن نموهم البدني لم يكتمل بعد. بين سن 18 و60 عامًا، يمكن أن تكون عملية نحت الجسم آمنة إذا كان الشخص يتمتع بصحة جيدة بشكل عام واستقر وزنه. كما يُنصح عادةً النساء بإجراء هذه الجراحة بعد آخر حمل لهن وعندما يستقر وزنهن.
اقرأ أيضاً: ماذا نحت الجسم بالليزر
الحد الأدنى للعمر المناسب لعملية نحت الجسم
يُعد تحديد الحد الأدنى للعمر المناسب لإجراء عملية شد البطن من الأمور المهمة التي يأخذها الجراح بعين الاعتبار قبل اتخاذ قرار الجراحة. وبشكل عام، لا يُنصح بإجراء هذه العملية للأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً، لأن الجسم في هذه المرحلة لا يزال في طور النمو والتطور، وقد تستمر التغيرات في الوزن وشكل الجسم لفترة من الزمن. كما أن اتخاذ قرار الخضوع لجراحة تجميلية يتطلب وعياً كاملاً وفهماً دقيقاً للنتائج المتوقعة والمخاطر المحتملة،
وهو أمر قد لا يكون متوفراً بشكل كافٍ لدى المراهقين. لذلك يُعتبر الوقت الأنسب للتفكير في إجراء شد البطن بعد اكتمال النمو الجسدي واستقرار الوزن لفترة مناسبة. أما الأشخاص الذين يعانون من ترهل شديد في الجلد نتيجة فقدان كمية كبيرة من الوزن، فقد يكونون مرشحين مناسبين للعملية بعد سن العشرين، بشرط أن يتمتعوا بصحة جيدة وأن يجتازوا التقييم الطبي اللازم قبل الجراحة.
الحد الأقصى للعمر المناسب لعملية نحت الجسم

على الجانب الآخر، لا يوجد حد أقصى ثابت يمنع إجراء عملية شد البطن، إذ إن العامل الأهم ليس العمر بحد ذاته، بل الحالة الصحية العامة للمريض. فسلامة القلب والرئتين، ومستويات ضغط الدم والسكر، والحالة الصحية العامة، هي المعايير الأساسية التي تحدد مدى إمكانية إجراء العملية بأمان. وفي كثير من الحالات، يمكن للأشخاص الذين تجاوزوا سن الستين الخضوع لعملية شد البطن إذا كانوا يتمتعون بصحة جيدة وكانت حالة الجلد مناسبة للجراحة.
ومع ذلك، فإن احتمالية حدوث بعض المضاعفات أو تأخر التئام الجروح تكون أعلى مقارنة بالأشخاص الأصغر سناً. لذلك، يجب إجراء فحوصات طبية شاملة وتقييم دقيق من قبل الجراح قبل اتخاذ القرار النهائي. ومن المهم أيضاً أن تكون التوقعات واقعية، حيث يهدف إجراء العملية في الأعمار المتقدمة غالباً إلى تحسين شكل الجسم ورفع جودة الحياة واستعادة الثقة بالنفس أكثر من السعي للوصول إلى قوام مثالي.
اقرأ أيضاً: ما هي أنواع عملية نحت الجسم
من هم الأشخاص الممنوعون من إجراء عملية لنحت الجسم؟
بغض النظر عن العمر المناسب لإجراء الليبوماتيك، فإن التمتع بصحة جيدة يُعد شرطاً أساسياً للخضوع لهذه العملية. وبشكل عام، يمكن إجراء الليبوماتيك بعد اكتمال النمو الجسدي والبلوغ، إلا أن بعض الحالات الصحية قد تجعل الشخص غير مناسب للعملية أو تتطلب تقييماً طبياً دقيقاً قبل اتخاذ القرار. ومن أبرز الفئات التي قد لا تكون مرشحة لإجراء الليبوماتيك:
- الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة، حيث إن الليبوماتيك ليس وسيلة لعلاج السمنة وإنما لتنسيق القوام والتخلص من الدهون الموضعية.
- المرضى المصابون بأمراض القلب والأوعية الدموية أو ارتفاع ضغط الدم غير المسيطر عليه.
- الأشخاص المصابون بمرض السكري غير المستقر أو غير المنضبط.
- المرضى الذين يعانون من أمراض الجهاز التنفسي المزمنة التي قد تزيد من مخاطر التخدير والجراحة.
- الأشخاص الذين لديهم تاريخ سابق للإصابة بالجلطات الدموية أو الانصمام الرئوي (الانسداد الرئوي).
- المرضى الذين يعانون من اضطرابات تخثر الدم أو مشاكل في عملية التجلط.
- النساء اللاتي يخططن للحمل في المستقبل القريب بعد إجراء العملية، حيث يُفضل تأجيل الليبوماتيك إلى ما بعد الحمل للحفاظ على النتائج وتجنب التغيرات التي قد تطرأ على الجسم.
اقرأ المزيد: نحت الجسم بتقنية الفيزر
الاستعداد والصحة العامة للجسم قبل عملية نحت الجسم
إلى جانب العمر المناسب لإجراء عملية الليبوماتيك، تُعد الحالة الصحية العامة للمريض ومؤشر كتلة الجسم (BMI) من أهم العوامل التي يجب تقييمها قبل اتخاذ قرار إجراء العملية. لذلك يقوم الطبيب بإجراء فحوصات وتقييم شامل للحالة الصحية للتأكد من أن المريض مؤهل للخضوع للجراحة وتقليل احتمالية حدوث أي مضاعفات. هناك بعض الحالات الصحية التي قد تجعل الشخص غير مناسب لإجراء الليبوماتيك. ومن بينها أمراض القلب والأوعية الدموية، ومرض السكري غير المسيطر عليه، وارتفاع ضغط الدم الشديد، بالإضافة إلى الأمراض المعدية النشطة التي قد تؤثر في سلامة العملية وفترة التعافي.
كما أن الأشخاص الذين يعانون من ضعف شديد في جهاز المناعة أو من أمراض مرتبطة بالمناعة يحتاجون إلى تقييم طبي دقيق قبل التفكير في إجراء العملية. كذلك فإن الإفراط في تناول المشروبات الكحولية والتدخين المستمر قد يؤثران سلباً في التئام الجروح ويزيدان من خطر حدوث المضاعفات بعد الجراحة. ومن ناحية أخرى، لا يُنصح عادةً بإجراء الليبوماتيك للمرضى المصابين بالسرطان أو للنساء الحوامل، ويُفضل تأجيل العملية إلى حين استقرار الحالة الصحية أو انتهاء فترة الحمل حفاظاً على سلامة المريض وتحقيق أفضل النتائج الممكنة.
مخاطر ومضاعفات جراحة نحت الجسم في سن مبكرة
في سن مبكرة، قد لا يكون الجسم مستعدًا تمامًا للتغيرات الناتجة عن شفط الدهون، نظرًا لأن بعض أنسجة الجسم ووظائفه لا تزال في طور النمو. لذلك، قد تؤدي العملية إلى نتائج غير متوقعة أو تؤثر على التناسق الطبيعي للجسم مع مرور الوقت.

- قد تؤثر إجراءات مثل شفط الدهون في سن مبكرة على النمو الطبيعي للأنسجة الدهنية والعضلية، مما قد يؤثر سلبًا على تناسق الجسم في المستقبل.
- ونظرًا للتغيرات الهرمونية المستمرة في هذه المرحلة العمرية، يزداد احتمال عودة الدهون إلى المناطق المعالجة، مما قد يؤدي إلى عدم تناسق شكل الجسم.
- في بعض الحالات، قد لا يتكيف الجلد بسرعة مع التغيرات الناتجة عن إزالة الدهون، مما قد يؤدي إلى ترهل الجلد أو عدم انتظام ملمسه.
اقرأ المزيد: هل لنحت الجسم آثار جانبية
مخاطر ومضاعفات جراحة نحت الجسم في سن متقدمة
مع التقدم في السن، قد تصبح جراحة شفط الدهون أكثر تعقيدًا نظرًا لانخفاض قدرة الجسم على تحمل الجراحة والتخدير وفترة النقاهة. يزداد خطر حدوث مضاعفات مرتبطة بالأمراض المزمنة أو بقدرة الجسم الطبيعية على إصلاح وتجديد الأنسجة.
- يفقد الجلد بعض مرونته مع التقدم في السن، مما قد يؤدي إلى ترهله أو ظهور التجاعيد بعد إزالة الدهون.
- في هذه المرحلة العمرية، يحتاج الجسم إلى وقت أطول لالتئام الجروح واستعادة النشاط الطبيعي، مما قد يطيل فترة النقاهة.
- تزيد حالات مرضية مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب من المخاطر المرتبطة بالجراحة وتؤخر التعافي.
- يزداد خطر الإصابة بجلطات دموية أو انسداد رئوي بعد الجراحة لدى كبار السن، وخاصة من تجاوزوا الخمسين.
- قد لا تكون نتائج شفط الدهون فعالة كما هو متوقع لدى الفئات العمرية الأصغر سنًا نظرًا لانخفاض إنتاج الكولاجين وتغير توزيع الدهون في الجسم مع التقدم في السن.
- قد تكون استجابة الجسم لأدوية التخدير أكثر حساسية لدى كبار السن، وخاصة المرضى الذين يعانون من أمراض القلب أو الرئة، مما يستدعي اتخاذ احتياطات إضافية قبل الجراحة.
خلاصة
في هذا المقال تم استعراض العمر المناسب لإجراء عملية الليبوماتيك. وكما ذُكر، لا يُنصح بإجراء هذه العملية للأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً، لأن النمو الجسدي في هذه المرحلة لم يكتمل بعد، وقد تحدث تغيّرات جسدية مستقبلية تؤثر على النتائج. أما في الفئة العمرية بين 18 و35 عاماً، فلا يوجد مانع طبي صارم لإجراء العملية، إلا أن الأطباء عادةً ما ينصحون بالحذر، لأن عوامل مثل تغير الوزن أو الحمل أو التغيرات الهرمونية قد تؤثر على نتائج الليبوماتيك.
وبحسب الأطباء، فإن أفضل عمر لإجراء الليبوماتيك يكون غالباً بين 30 و45 عاماً، حيث يكون الجسم قد وصل إلى استقرار في الوزن، وتكون مرونة الجلد جيدة، كما تكون قدرة الجهاز المناعي أفضل على تحمل الجراحة والتخدير. بالنسبة للأشخاص الذين تجاوزوا سن 60 عاماً، فإن إجراء هذه العملية لا يُنصح به عادةً، إلا في حال تم تقييم الحالة الصحية بشكل دقيق من خلال الفحوصات الطبية وتحاليل الدم والتأكد من سلامة الحالة العامة.

رأي المستخدم