في السنوات الأخيرة، أصبحت جراحة تصغير الثدي عند الرجال من أكثر عمليات التجميل شيوعًا. فاليوم، يولي الرجال، كما النساء، أهمية كبيرة لمظهرهم ولياقتهم البدنية، وقد يُسبب كبر حجم الثديين عدم الرضا عن مظهر الجسم.
قد يحدث تضخم الثدي عند الرجال في ثدي واحد أو كليهما، وتلعب أسباب مختلفة، منها العوامل الهرمونية والوراثية وبعض الأمراض، دورًا في حدوثه. ولحسن الحظ، تُعد جراحة التثدي اليوم حلاً فعالاً لهذه المشكلة. في بقية هذا المقال من مركز نوين إيرانا شفط البطن في مشهد، سنتعرف أكثر على كيفية إجراء جراحة تصغير الثدي عند الرجال، وفوائدها، والرعاية قبل وبعد العملية، وأهم النقاط المتعلقة بها.
كيف تُجرى عملية شفط الدهون من الثدي عند الرجال؟
في هذه التقنية شفط البطن في ايران، يقوم الجراح بعمل عدة شقوق صغيرة جدًا أسفل الثدي أو حوله، ثم يُدخل أنبوبًا خاصًا موصولًا بجهاز شفط الدهون عبر هذه الشقوق إلى الأنسجة الدهنية. تعمل حركات الأنبوب الاهتزازية على تفتيت الدهون، ثم يتم تصريف الدهون الزائدة تدريجيًا. يتراوح حجم الشقوق عادةً بين 3 و 5 ملليمترات؛ لذا فهي تكاد تكون غير مرئية بعد الشفاء. مع الالتزام الدقيق بتعليمات العناية اللاحقة، ستتلاشى هذه الندوب الصغيرة بشكل ملحوظ في غضون أسابيع قليلة.

توجد طرق مختلفة لعلاج التثدي، ويعتمد اختيار الطريقة الأنسب على سبب تضخم الثدي والحالة الصحية للمريض. إذا كان تضخم الثدي ناتجًا بشكل أساسي عن تراكم الدهون الموضعي، فإن عملية شفط الدهون وحدها قد تُحقق نتائج جيدة جدًا. مع ذلك، في الحالات التي ينمو فيها نسيج غدي في الثدي بالإضافة إلى الدهون، أو عندما يصبح الجلد في المنطقة مترهلاً، قد يلجأ الجراح إلى شفط الدهون مع إزالة الجلد أو الأنسجة الزائدة لاستعادة الشكل الطبيعي للصدر بشكل كامل. والجدير بالذكر أن شفط دهون الثدي ليس وسيلة لإنقاص الوزن، وإنما يُجرى فقط لإزالة الدهون الموضعية وتصحيح شكل الثدي.
اقرأ المزيد: هل شفط الدهون حرام
المرشحون المناسبون لعملية شفط دهون الثدي للرجال
تُعدّ التثدي عند الرجال (Gynecomastia) من المشكلات الشائعة التي قد تظهر في مراحل عمرية مختلفة نتيجة التغيرات الهرمونية أو زيادة الوزن أو العوامل الوراثية. وفي كثير من الحالات لدى المراهقين، قد تتحسن هذه الحالة مع مرور الوقت أو من خلال العلاج الدوائي المناسب. أما لدى البالغين، فقد يكون التدخل الجراحي هو الحل الأكثر فعالية للحصول على نتائج دائمة ومرضية.
تُعتبر عملية الليبوماتيك للثدي من أكثر الطرق شيوعًا لعلاج التثدي عند الرجال، إلا أن نجاح الإجراء يعتمد على اختيار المرشح المناسب. لذلك يقوم الطبيب المختص بتقييم حالة المريض وتحديد مدى ملاءمة هذا الإجراء له. بشكل عام، يُعد الأشخاص التاليون من أفضل المرشحين لعملية الليبوماتيك للثدي عند الرجال:
- الرجال الذين يعانون من تراكم الدهون الموضعية في منطقة الثدي أو حول الحلمة.
- الأشخاص الذين لديهم دهون زائدة مصحوبة بكمية محدودة من الجلد المترهل.
- من يعانون من تضخم الثدي وترهله بسبب تراكم الدهون بشكل ملحوظ، مما يؤثر على شكل الصدر الطبيعي.
- الأشخاص الذين لم يلاحظوا تحسنًا في حجم الثدي رغم اتباع نظام غذائي صحي أو ممارسة الرياضة بانتظام وخسارة الوزن.
- الرجال الذين يتمتعون بصحة عامة جيدة ولديهم توقعات واقعية بشأن نتائج العملية.
اقرأ المزيد: علاج التحجر بعد شفط الدهون
التعليمات قبل عملية ليبوماتيك الثدي للرجال
بعد إجراء الفحص السريري والاستشارة مع الطبيب المختص، يحصل المريض على مجموعة من التعليمات والإرشادات التي تساعده على الاستعداد للعملية بأفضل شكل ممكن وضمان تحقيق أفضل النتائج. ويُعد الالتزام بهذه التعليمات جزءًا مهمًا من نجاح عملية تصغير الثدي لدى الرجال. ومن أهم الإجراءات التي يجب اتباعها قبل عملية ليبوماتيك الثدي للرجال ما يلي:

- يجب إبلاغ الجراح بجميع المشكلات الصحية الموجودة، مثل مرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب والأوعية الدموية، وضعف الجهاز المناعي، بالإضافة إلى أي أدوية يتم تناولها بشكل منتظم.
- من الضروري إطلاع الطبيب على السجل الطبي الكامل، بما في ذلك العمليات الجراحية السابقة أو أي مضاعفات صحية حدثت في الماضي.
- قد يطلب الطبيب إجراء بعض الفحوصات الطبية اللازمة قبل العملية، مثل تحاليل الدم واختبارات الكشف عن الأمراض الفيروسية، للتأكد من جاهزية المريض للجراحة.
- يُنصح بالتوقف عن التدخين واستهلاك المشروبات الكحولية لمدة لا تقل عن أسبوعين قبل موعد العملية، لأن هذه العادات قد تؤثر سلبًا على التئام الجروح وسرعة التعافي.
- يجب الامتناع عن تناول الأدوية المميعة للدم مثل الأسبرين، وبعض مضادات الالتهاب، بالإضافة إلى المكملات الغذائية التي تحتوي على فيتامين E، وذلك لمدة أسبوعين قبل الجراحة أو وفقًا لتعليمات الطبيب، لتقليل خطر النزيف أثناء العملية وبعدها.
اقرأ المزيد: الاكل المناسب بعد عملية شفط الدهون
العناية بعد جراحة شفط الدهون من الثدي لدى الرجال
خلال فترة النقاهة، يُنصح المريض بتجنب الأنشطة الشاقة، ورفع الأثقال، والتمارين الرياضية المكثفة كرياضة كمال الأجسام لمدة عشرة أيام على الأقل. أي نشاط يضغط على منطقة الجراحة قد يُعيق عملية التئام الأنسجة ويزيد من احتمالية حدوث مضاعفات. كما أن العناية السليمة بالجرح وتغيير الضمادات بانتظام وفقًا لتوجيهات الطبيب أمران بالغا الأهمية، إذ يُساعدان على الوقاية من العدوى وتسريع عملية الشفاء.
يُعدّ الاستخدام المنتظم للأدوية التي يصفها الطبيب من أهم الأمور بعد الجراحة. تُوصف هذه الأدوية عادةً لتسكين الألم، وتقليل الالتهاب، والوقاية من العدوى. بالإضافة إلى ذلك، يُمكن لاتباع نظام غذائي صحي غني بالبروتين والفيتامينات والمعادن أن يُسرّع عملية التئام الجرح ويُساعد المريض على التعافي بشكل أسرع.
في الأيام الأولى بعد الجراحة، يجب تجنب الاستحمام والاكتفاء بتنظيف منطقة الغرز فقط وفقًا لتوجيهات الطبيب. يُفضّل أيضًا النوم على الظهر مع تقويس الظهر. النوم على البطن أو الجانب قد يُسبب ضغطًا مباشرًا على موضع الجراحة، مما يُؤدي إلى الألم أو يُعيق عملية الشفاء. عادةً ما تكون الأنشطة الخفيفة كالمشي مناسبةً بعد أسبوعين تقريباً من الجراحة، بل وقد تُساعد على تحسين الدورة الدموية وتقليل احتمالية تكوّن الجلطات. مع ذلك، لا يُنصح بممارسة التمارين الرياضية الشاقة إلا بعد موافقة الطبيب، وعادةً بعد شهر تقريباً.
اقرأ المزيد: شفط الدهون للوجه
فترة النقاهة بعد عملية شفط الدهون من الثدي للرجال
عادةً ما تكون فترة النقاهة بعد عملية شفط الدهون من الثدي للرجال قصيرة ومحتملة، ويستطيع معظم المرضى العودة إلى أنشطتهم اليومية في وقت قصير نسبيًا. غالبًا ما تُجرى العملية تحت التخدير الموضعي، وفي كثير من الحالات، لا حاجة للتخدير العام أو الإقامة في المستشفى. لهذا السبب، يُسمح للمريض عادةً بمغادرة العيادة أو المركز الطبي بعد بضع ساعات من الجراحة.
خلال فترة النقاهة، من المهم جدًا زيارة الطبيب بانتظام لفحص حالة الجروح وعملية التئامها. كما يُنصح بتجنب أي أنشطة تُسبب شد الجلد، أو الضغط على منطقة الصدر، أو إلحاق الضرر بالشقوق الجراحية. اتباع هذه النصائح يُساعد على تجنب المضاعفات المحتملة ويُساهم في تحقيق نتائج أفضل.
بعد الجراحة، تُستخدم عادةً ضمادات خاصة وأغطية واقية لحماية الشقوق الجراحية. بالإضافة إلى حماية الجروح، تُساعد هذه الضمادات على تخفيف الضغط على الصدر وتُسرّع التئام الأنسجة. يجب على المريض تغيير الضمادات أو العناية بها وفقًا لتوجيهات الطبيب، والالتزام التام بالتدريب اللازم في هذا الشأن.
كيفية إجراء شفط دهون الثدي للرجال

شفط دهون الثدي للرجال إجراء طفيف التوغل لعلاج التثدي وإزالة الدهون الزائدة من منطقة الصدر. تُجرى هذه الجراحة تحت التخدير الموضعي أو العام، حسب حالة المريض وتشخيص الطبيب. في هذا الإجراء، يُجري الجراح شقوقًا صغيرة في منطقة الصدر. قد يكون موضع الشق حول الهالة أو في الإبط، ويعتمد اختيار الموضع على كمية الأنسجة الزائدة، والتقنية الجراحية، ورأي الطبيب.
بعد إجراء الشق، تُسحب الدهون الزائدة باستخدام أنبوب شفط، وإذا لزم الأمر، تُزال الأنسجة الغدية أيضًا. خلال العملية، يُصحح الجراح شكل الصدر بعناية لتحقيق نتيجة طبيعية ومتناسقة تتناسب مع جسم المريض. أخيرًا، تُغلق الشقوق بالغرز، ولتقليل التورم ومنع تراكم السوائل وتحسين شكل الصدر، يُنصح باستخدام ضمادة طبية لمدة أسبوع على الأقل أو حسب توجيهات الطبيب.
ما هي أسباب تضخم الثدي عند الرجال؟
السبب الأكثر شيوعًا لتضخم الثدي عند الرجال هو اختلال توازن هرموني الإستروجين والتستوستيرون. فعندما ترتفع مستويات الإستروجين مقارنةً بالتستوستيرون، قد ينمو نسيج غدي في الثدي، مما قد يؤدي إلى التثدي. مع ذلك، لا تُعد التغيرات الهرمونية السبب الوحيد لهذه الحالة. فالعوامل الوراثية، وزيادة الوزن والسمنة، وتناول بعض الأدوية، وتعاطي الكحول والمخدرات، والإصابة ببعض الأمراض، وحتى التقدم في السن، كلها عوامل قد تُسهم في تضخم الثدي عند الرجال.
وفي بعض الحالات، ورغم الفحوصات الطبية، لا يُعثر على سبب محدد لهذه المشكلة، ويُطلق على هذه الحالة اسم التثدي مجهول السبب. قد تحدث هذه الحالة في مراحل عمرية مختلفة، بما في ذلك الطفولة والبلوغ والشيخوخة. كما أن بعض الأمراض، مثل الاضطرابات الهرمونية، وأمراض الكبد والكلى، وفرط نشاط الغدة الدرقية، وفي حالات نادرة، بعض أنواع السرطان، مثل سرطان الخصية أو سرطان الرئة، قد تُسبب تضخم الثدي عند الرجال.
الخلاصة
شفط دهون الثدي عند الرجال إجراء فعال وبسيط لعلاج التثدي وتحسين شكل الصدر. بإزالة الدهون الزائدة، والأنسجة الغدية عند الضرورة، تُسهم هذه الجراحة في الحصول على مظهر أكثر تناسقًا، ولها تأثير كبير على تعزيز الثقة بالنفس وتحسين جودة الحياة. إذا لم يتحسن تضخم الثدي مع فقدان الوزن، أو تغيير نمط الحياة، أو العلاجات الدوائية، أو إذا تسبب في ألم، أو انزعاج، أو انخفاض في الثقة بالنفس، يُنصح باستشارة جراح تجميل أو أخصائي جراحة تجميلية.

رأي المستخدم