في الوقت الحاضر، يعاني الكثير من الأشخاص من زيادة الوزن وتراكم الدهون في الجسم نتيجة قلة النشاط البدني واتباع عادات غذائية غير صحية. وقد شهدت السنوات الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات السمنة، وهي مشكلة لا تؤثر على المظهر الجمالي فحسب، بل قد تزيد أيضًا من خطر الإصابة بالعديد من المشكلات الصحية.
تُعد عملية نحت الجسم من أكثر الإجراءات التجميلية شيوعًا للتخلص من الدهون الموضعية وتحسين تناسق القوام. ومع ذلك، يشعر بعض الأشخاص بالقلق من التخدير العام المصاحب لهذه العملية، لذلك يبحثون عن إمكانية إجراء نحت الجسم بالتخدير الموضعي كخيار أكثر راحة وأمانًا في بعض الحالات. في هذا المقال من نحت البطن في مشهد، سنتعرف بالتفصيل على عملية نحت الجسم بالتخدير الموضعي، ومزاياها، والحالات المناسبة لإجرائها، بالإضافة إلى أهم المعلومات التي تساعدك على اتخاذ القرار المناسب قبل الخضوع لهذا الإجراء التجميلي.
كيف تتم عملية نحت الجسم بالتخدير الموضعي؟
تتم عملية نحت الجسم في إيران بالتخدير الموضعي من خلال إزالة الدهون المتراكمة من مناطق مختلفة في الجسم بطريقة آمنة ودقيقة. وفي الوقت الحالي، تُعد تقنية الليبوماتيك من أكثر التقنيات استخدامًا، حيث تتميز عن الطرق التقليدية بأنها تعتمد على اهتزاز قنية خاصة لتفتيت الخلايا الدهنية بلطف، مما يسهّل شفطها مع تقليل الأضرار التي قد تلحق بالأنسجة المحيطة. ولهذا السبب، تُعتبر تقنية الليبوماتيك أكثر تطورًا وأقل في المضاعفات مقارنة بالطرق التقليدية لنحت الجسم.

مراحل إجراء نحت الجسم بالتخدير الموضعی
- تحديد مناطق العلاج: يبدأ الطبيب برسم خطوط على المناطق التي تحتوي على الدهون الموضعية باستخدام قلم طبي، وذلك لتحديد أماكن شفط الدهون بدقة.
- إجراء التخدير:بعد ذلك، يتم حقن مخدر موضعي مثل الليدوكائين (Lidocaine)ذلتقليل الإحساس بالألم أثناء العملية. وفي بعض الحالات قد يوصي الطبيب بالتخدير العام، وذلك وفقًا لحالة المريض وكمية الدهون المراد إزالتها.
- نحت الجسم :يُجري الجراح شقوقًا صغيرة جدًا في الجلد، ثم يُدخل قنية رفيعة إلى طبقة الدهون تحت الجلد. وتتحرك القنية بحركات دقيقة لتفتيت الدهون وتحويلها إلى مستحلب، قبل شفطها باستخدام جهاز شفط طبي أو محقنة متصلة بالقنية.
- إنهاء العملية: بعد إزالة الكمية المطلوبة من الدهون، يتم سحب القنية، ثم تُعقَّم أماكن الشقوق الصغيرة وتُغطى بالضمادات المناسبة، ليبدأ المريض مرحلة التعافي وفقًا لتعليمات الطبيب.
اقرأ المزيد: هل شفط الدهون حرام
مزايا نحت الجسم بالتخدير الموضعي
يتميز إجراء نحت الجسم بتقنية الليبوماتيك تحت التخدير الموضعي بالعديد من المزايا، مما يجعله خيارًا مناسبًا للعديد من المرضى. ومن أبرز هذه المزايا ما يلي:
- يكون المريض مستيقظًا أثناء العملية، مما يتيح له التعاون مع الجراح عند الحاجة، وهو ما قد يساعد في تحقيق نتائج أكثر دقة وتناسقًا.
- تحتوي محاليل التخدير الموضعي على أدوية مثل الليدوكائين، والتي يستمر تأثيرها المسكن لفترة قد تتراوح بين يوم وثلاثة أيام، مما يساهم في تقليل الألم بعد العملية.
- يساعد محلول التخدير الموضعي على تقليل النزيف أثناء الجراحة، وبالتالي يقلل من خطر فقدان الدم والإصابة بفقر الدم بعد العملية.
- وبفضل انخفاض كمية النزيف، قد يكون هذا الإجراء مناسبًا لبعض المرضى الذين يعانون من فقر الدم الخفيف أو الذين يحتاجون إلى إجراء عمليات تجميل أخرى في الوقت نفسه، وذلك بعد تقييم الطبيب لحالتهم الصحية.
- لا يتطلب هذا الإجراء التخدير العام في العديد من الحالات، بل يمكن إجراؤه باستخدام التخدير الموضعي، مما يقلل من المخاطر المرتبطة بالتخدير الكلي ويجعل فترة التعافي أكثر راحة.
- يساهم التخدير الموضعي في تقليل الشعور بالألم أثناء العملية وبعدها، مما يحسن من تجربة المريض بشكل عام.
- تكون الشقوق الجراحية صغيرة جدًا، لذلك غالبًا ما تكون الندبات الناتجة عنها محدودة وغير واضحة مع مرور الوقت.
- تتميز فترة التعافي بأنها أسرع مقارنة ببعض تقنيات شفط الدهون التقليدية، حيث يستطيع معظم المرضى العودة إلى أنشطتهم اليومية خلال فترة قصيرة وفقًا لتعليمات الطبيب.
- تستغرق العملية عادةً ما بين ساعتين إلى أربع ساعات، وذلك حسب كمية الدهون المراد إزالتها وعدد المناطق المستهدفة.
- يمكن في بعض الحالات الاستفادة من الدهون المستخرجة بعد تنقيتها وإعادة حقنها في مناطق أخرى من الجسم، مثل الثديين أو الأرداف، لتحسين تناسق القوام وتحقيق نتائج تجميلية أفضل.
- قد يُعد هذا الإجراء خيارًا مناسبًا لبعض المرضى الذين لا يستطيعون الخضوع للتخدير العام بسبب ظروف صحية معينة، إلا أن القرار النهائي يعتمد على تقييم الطبيب المختص والحالة الصحية لكل مريض.
اقرأ المزيد: ما العمر المناسب لإجراء عملية نحت الجسم؟
التعليمات قبل إجراء نحت الجسم بالتخدير الموضعي
يُنصح بالتوقف عن تناول المشروبات الكحولية لمدة لا تقل عن أسبوعين قبل إجراء العملية، لأنها قد تزيد من خطر النزيف وتؤثر في عملية التعافي. كما يجب الامتناع عن تناول الأدوية التي تزيد من سيولة الدم، مثل الأسبرين و الإيبوبروفين قبل العملية بأسبوعين أو وفقًا لتعليمات الطبيب. ويُفضل التوقف عن التدخين واستخدام جميع منتجات التبغ أو المواد المخدرة لمدة أربعة أسابيع على الأقل قبل الجراحة، لأن التدخين يقلل من تدفق الدم إلى الأنسجة ويؤخر التئام الجروح، كما يزيد من احتمالية حدوث المضاعفات.

كما يُنصح بتقليل استهلاك الملح قبل العملية للمساعدة في الحد من احتباس السوائل، بالإضافة إلى إيقاف المكملات الغذائية والأعشاب الطبية والفيتامينات قبل أسبوعين من الجراحة، خاصةً تلك التي قد تؤثر في تخثر الدم، وذلك بعد استشارة الطبيب. ومن الضروري إبلاغ الطبيب بجميع الأمراض المزمنة التي يعاني منها المريض، مثل السكري أو أمراض القلب أو ارتفاع ضغط الدم، بالإضافة إلى جميع الأدوية التي يتناولها بشكل منتظم. كما يجب إخباره في حال وجود اضطرابات في تخثر الدم أو الحساسية تجاه الأدوية أو وجود تاريخ مرضي للنزيف.
اقرأ المزيد: نحت الجسم بتقنية الفيزر
العناية بعد عملية نحت الجسم بدون تخدير عام
ومن أهم التعليمات التي يجب الالتزام بها ارتداء المشد الطبي طوال المدة التي يحددها الطبيب، إذ يساعد على تقليل التورم، وتصريف السوائل المتراكمة، ودعم الجلد للالتصاق بالأنسجة الجديدة، مما يساهم في الحد من ترهل الجلد وتسريع التئام الشقوق الجراحية. بعد اليوم الثالث من العملية، يُنصح بالبدء في المشي الخفيف بشكل تدريجي، لأن الحركة المعتدلة تُحسن الدورة الدموية وتساعد على تصريف السوائل وتقليل خطر حدوث الجلطات، كما تُسرّع من عملية التعافي. ومع ذلك، ينبغي تجنب التمارين الرياضية العنيفة أو حمل الأوزان الثقيلة حتى يسمح الطبيب بذلك. كما يُنصح بالاهتمام بالنظام الغذائي خلال فترة النقاهة، وذلك من خلال الإكثار من شرب الماء وتناول الخضروات والفواكه الطازجة والأطعمة الغنية بالبروتين والفيتامينات، حيث تساعد هذه العناصر على تعزيز جهاز المناعة وتسريع التئام الأنسجة.
وفي المقابل، يُفضل الحد من تناول الوجبات السريعة والأطعمة الدهنية والمقليات والسكريات، لأن الإفراط فيها قد يؤدي إلى اكتساب الوزن مجددًا ويؤثر سلبًا في النتائج التي تم تحقيقها بعد العملية.ومن الضروري أيضًا الالتزام بجميع الأدوية التي يصفها الطبيب، وخاصة المضادات الحيوية والمسكنات، مع تناولها في مواعيدها المحددة للمساعدة في الوقاية من العدوى وتقليل الألم والالتهاب. وبعد مرور نحو ثمانية أسابيع، قد يوصي الطبيب باستخدام كريم أو مرهم مخصص لتحسين مظهر الندبات الناتجة عن الشقوق الجراحية.
اقرأ المزيد: هل لنحت الجسم آثار جانبية؟
من هم الأشخاص المناسبون لإجراء الليبوماتيك بالتخدير الموضعي؟
لا يُعد الليبوماتيك بالتخدير الموضعي مناسبًا لجميع الأشخاص، بل يعتمد نجاح الإجراء على الحالة الصحية للمريض ومرونة الجلد وكمية الدهون المراد إزالتها. ويُحدد الطبيب المختص مدى ملاءمة هذا الإجراء بعد إجراء الفحص السريري والتقييم الطبي.
- يُعتبر الأشخاص الذين يتمتعون بمرونة جيدة في الجلد من أفضل المرشحين لهذا الإجراء، لأن الجلد يكون أكثر قدرة على الانكماش والتكيف مع شكل الجسم الجديد بعد إزالة الدهون، مما يساعد على الحصول على نتائج أكثر تناسقًا.
- كما أن الليبوماتيك بالتخدير الموضعي يُحقق نتائج أفضل لدى الأشخاص الأصغر سنًا، حيث تكون مرونة الجلد لديهم أعلى مقارنةً بكبار السن، وهو ما يقلل من احتمالية حدوث ترهل بعد العملية.
- ويُفضل أن يكون المريض غير مدخن، لأن التدخين قد يؤثر سلبًا في الدورة الدموية ويُبطئ عملية التئام الجروح، كما قد يزيد من احتمالية حدوث بعض المضاعفات بعد الجراحة.
- كذلك يُنصح بأن يكون وزن المريض قريبًا من الوزن المثالي، وأن يكون مؤشر كتلة الجسم (BMI) أقل من 30، إذ إن الليبوماتيك ليس وسيلة لعلاج السمنة، وإنما يهدف إلى إزالة الدهون الموضعية وتحسين تناسق القوام.
- وأخيرًا، يُعد هذا الإجراء أكثر ملاءمة للأشخاص الذين لا يعانون من ترهل شديد في الجلد نتيجة التقدم في العمر أو الحمل أو فقدان الوزن الكبير، لأن وجود ترهل واضح قد يستدعي إجراء عمليات إضافية لشد الجلد إلى جانب شفط الدهون للحصول على أفضل النتائج.
الكلمات الأخيرة
تُعدّ تقنية نحت الجسم بالتخدير الموضعي إحدى الطرق الحديثة والأقل توغلاً لإزالة الدهون الموضعية ونحت الجسم، ويمكن إجراؤها لدى الكثيرين دون الحاجة إلى تخدير عام. إضافةً إلى تقليل المخاطر المرتبطة بالتخدير، توفر هذه الطريقة فترة نقاهة أقصر، وألمًا أقل، وعودة أسرع إلى الأنشطة اليومية. بالطبع، يعتمد اختيار هذه الطريقة على الحالة البدنية، وكمية الدهون، وجودة الجلد، ورأي الطبيب المختص.
كما أن الالتزام بالرعاية قبل وبعد العملية الجراحية يلعب دورًا بالغ الأهمية في تقليل المضاعفات، وتسريع عملية الشفاء، والحصول على نتائج دائمة. إذا كنت تخطط للخضوع لنحت الجسم بالتخدير الموضعي، فإن استشارة جراح تجميل أو أخصائي تجميل ذي خبرة هي أفضل طريقة لاختيار طريقة العلاج المناسبة وتحقيق نتيجة آمنة ومرضية.

دیدگاه کاربران